محمد خليل المرادي

234

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وإن نصفه تحذف وحرّفه ما بقي * يكن آلة للبطش في الذكر تعرف وما بعده وقيت من ضدّه وإن * تصحّف بتحريف إذا ثم يكسف وإن صدره تسقط فيوم معظّم * وحرّف وصحّفه فوصف مشرف وإن رابعا منه أزلت محرّفا * ففعل على الأجساد منه تكلف وإن تجعل الثاني من الفعل ثالثا * بقلب فمركوب إذا سار يسرف أجب يا حليف المجد وابدي خفاء * فكلّ أديب من بحارك يغرف ولا زلت محفوظا على رغم حاسد * ثمار معاني النظم بالفكر تقطف وحين وصل إليه أجابه الصمادي من الوزن والقافية بقوله : أيا روض فضل نوره الحذق والذكا * ومنه جنى الآداب واللطف يقطف جوابك وفّى حيث وافى بحلّ ما * تضمّنه لغز من الرمز يكشف وألغز لي في اسم أتى الذكر مقسما * به المسجد المشهور بالفضل يوصف أو الثمر المعروف أو نفس بلدة * كذا قال أهل العلم فيه وعرّفوا وتصحيف هذا الحرف نبت وقلبه * به مثل ذي يضاهيك يعرف ومنطوق حرف جاء يتلوه في الهجا * إذا فتحوا فالفتح شانيك يردف وإن نصف هذا الاسم تحذف محرّفا * فتلك يد من بحر نعماك تغرف وإن بعد هذا الحرف بدّلت أوّلا * بما بعد حرف الميم فالطيب يعرف وإن بدأه تسقط فيوم مبارك * وعيد بتصحيف إذا ما يحرّف وإن شئت أسقطه وحرّف وصحفن * فوصف لمحبوب به الصبّ يشغف وإن آخرا تسقط وحرّفته أتى * لك السعي مشكور به دمت تسعف وإن تقطع الطرفين منه مشدّدا * وحرّمته فالداء وقّيت يضعف وإن آخرا تحذف ونزّلت أوّلا * بمنزلة فالعيس في السير تعسف وإن شئت صحّف قلب ذا العيس واقبلن * وحرّف فذو بطش من الوحش يرجف وهذا جوابي واعذر الفكر إن سها * وسامح فمنك العفو والصفح يؤلف ودم يا سعيد الرأي للمدح صالحا * بكلّ لسان بالكمالات توصف ولا زلت تهدي كلّ عقد منضّد * من النظم يزري باللآلي وتتحف وللمترجم أيضا مضمّنا : لقد كنت في أسر الغزال وصيده * خبيرا وفي أمري يحار ذوو اللبّ